إعلان

الجمعة، 20 يناير 2012

فن البدء دون تسويف

المصدر
الكاتب:Leo Babauta
ترجمة: عمر خرسه

"يوجد خطآن يمكن أن ترتكبهما في أي طريقك نحو الحقيقة، الأول: أن لا تكمل كل الطريق، والثاني: أن لا تبدأ بالطريق" - Buddha
كيف تبدأ شيئا جديدا؟
إذا كنت تريد البدء ببرنامج معين او مهمة يجب عليك أداؤها، أو تريد البدء بمشروع أو منتج جديد، فكيف ستبدأ ؟
البداية أو فلنسمه فن البدء هو أكثر الأشياء إخافة لنا وهو أكثر شيء يمكنه قتل أغلب المهمات والمشاريع.
المماطلة تسبب إلغاء بداية كل شيء، مغامرتك ومشروعك الجديد سيتوقف لأن البدء به صعب جدا.

كيف بدأتُ؟
 عندما بدأت مدونة Zen Habits لم تكن لدي أي فكرة حول طريق البداية، كيف أبدأ؟ ماذا أفعل؟ ماذا أكتب؟ من أين أبدأ؟ هل سأنجح؟ قمت بجولة على المدونات الأخرى وكان الأمر مخيفا: مدونات لا تملك آلاف القراء فحسب بل أيضا مئات المواضيع، تصميم المدونات مميز للغاية، كل مدونة تملك دومينا خاصا، يقدمون الكثير من الخدمات، يقدمون الكتب التي يؤلفونها وأشياء أخرى، وأنا لا يمكنني القيام بأي منها، أعمل عملين ولدي زوجة و6 أطفال.
الذي فعلته هو التاليي: اخترت اسما عشوائيا لمدونتي شعرت أنه جيد، ثم أنشأت حسابا مجانيا على بلوجر.
كان ذلك سهلا جدا وشعرت بسعادة عندما نفذته.
بعدها قمت بعمل آخر وهو كتابة تدوينة قصيرة، أي شيء يدل على دخولي لعالم التدوين، فقرة بسيطة عن أي شيء، كان ذلك سهلا جدا ولم أشعر بالخوف من البدء به.
بعدها قمت بكل ما قام به أؤلئك المدونون ولكني فعلت شيئا واحدا فقط ثم أتبعته بشيء آخر.

البدء بمهمة:
إذا كنت قد قرأت تدوينتي هذه فستعرف أن القراءة أمر سهل للغاية، لقد أعطيتك نصائح للقراءة بحيث تتخلص من التسويف.
ولكنك قد تقول أن قراءة الكتاب أسهل بكثير من تطبيقه، نعم انت محق إلا إذا جعلت التطبيق سهلا جدا بحيث يسهل فعله.
كيف تبدأ مهمة عندما تسوف وتؤجلها كثيرا لأنها صعبة؟

الحل بجعلها سهلة جدا، كيف؟
أولا: اختر مهمة (أي جزئية لتطبيقها) صغيرة، هل هذا صعب؟ حسنا لا تقلق قم باختيار مهمة عشوائيا حتى يكون ذلك أسهل.
ثانيا: وجدت بأن المهمة التي اخترتها صعبة، حسنا اجعلها سهلة، كيف؟
قم بالتطبيق لمدة دقيقة فقط، إذا كان هذا صعبا، طبقها لمدة 20 ثانية فقط، هذا سهل للغاية.
مهما كانت المهمة إذا بدأت بالتأجيل والتسويف اجعلها أسهل، الهدف هو أن تبدأ فقط، إذا أتممت الـ 20 ثانية وأحببت المتابعة فتابع وإلا خذ استراحة قصيرة وامسح العرق عن جبينك بعد هذا العمل، ثم اعمل مرة أخرى لمدة 20 ثانية.

البدء بعادة جديدة:
كيف تبدأ بعادة جديدة؟
بعض الأشخاص لا يجدون أي مشكلة في البدء بعادة جديدة ولكن مشكلتهم في الالتزام بها، البعض الآخر يجدون صعوبة في البدء شيء يرغبون بتحقيقه منذ سنوات!
أنت تريد دوما البدء بشيء من أسهل ما يمكن، البداية هي مفتاح الالتزام في تطبيق العادات.
إذا لم تبدأ فلن تستطيع تكوين تلك العادة مطلقا.
لذلك اجعلها سهلة قدر استطاعتك. تريد أن تتمرن؟ ارتد حذاءك بسرعة واخرج من المنزل، فقط تمرن 5 دقائق، هذا كل ما تحتاجه.
ماذا لو شعرت بالمتعة وأردت أن تتدرب أكثر من 5 دقائق؟ لا لا تفعل ذلك، لماذا؟ ﻷنك لن تلتزم بذلك، الالتزام يكون أسهل بكثير عندما تكون العادة قصيرة أو صغيرة.
جرب التمرين لمدة 30 دقيقة كل يوم لفترة، ثم جرب ذلك 5 دقائق كل يوم، في أيها ستكون أكثر التزاما، بالتأكيد في الأسهل.
إذا أردت الالتزام بعادة فعليك أن تبدأ بها بشكل سهل جدا جدا بحيث لا تكون مخيفة ولا يكون هنالك احتمال لفشلك فيها، بعدها يمكنك أن تزيد من الصعوبة أو المدة بالتدريج ولكن ابدأ بسهولة.

البدء بمغامرة(مشروع) جديدة:
الآن أنت جاهز لتحويل طاقتك وإبداعك لمشروع جديد، لا أقصد هنا عملا يوميا عاديا، بل أقصد تحديا جديدا عملا تجاريا تصل شهرته لأقصى الأرض.
لكن هذا أمر صعب وانت لديك مشاغل كثيرة ولن تجد الوقت لفعل ذلك وستبدأ بالخوف والتأجيل.
الحل: ابدأ بأبسط ما يمكن لإنسان أن يبدأ به، ما هو أبسط ما يمكن إنجازه في فكرة عملك؟ أنجز شيئا أبسط منه، ماهو ابسط منتج يمكن تقديمه؟ ابدأ بتقديم منتج ابسط منه.
فكر بمنتج أو عمل يقوم بشيء بسيط جدا، ثم اجعله يقوم بشيء أبسط منه.
ابدأ صغيرا قدر استطاعتك
بذلك لن تفشل في البدء مطلقا، والبداية هي كل شيء في هذه الحياة
‘There are two kinds of people, those who finish what they start and so on.’ ~Robert Byrne
ما هي ترجمتك لهذه العبارة الأخيرة؟ شاركنا.

بالنسبة لي عندما خطرت ببالي فكرة هذه المدونة، قمت فورا بإنشائها على بلوجر بعد أن أعطيتها اسما، بعدها كتبت صفحة من أنا وحول المدونة، بعد يومين كتبت التدوينة الأولى: عدة اسطر حول المدونة، بعد حوالي أسبوع كتبت أول تدوينة، وهكذا بدأت باختيار الاسم فقط.
لا زالت مشكلة البداية تعيقني كثيرا فقد كان من المفترض أن أكتب في هذه المدونة كل يوم، سأجرب هذه الطريقة من الغد بإذن الله.
ماذا عنك هل لديك قصة مشابهة؟ شاركنا به :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق