إعلان

السبت، 14 يناير 2012

العادات العشر لتحسين مهارتك في الكتابة

 المصدر
الكاتب: joshua becker
الترجمة بتصرف أحيانا، كلامي الشخصي باللون الأزرق.
عندما أنشأت مدونة Minimalist وبدأت التدوين فيها، كانت خبرتي متواضعة جدا في الكتابة، باستثناء كتابتي للتقارير المدرسية، المقالات لنشرة الشركة، الرسائل الشخصية، ورسائل البريد الإلكتروني.
لكن الأمر مختلف اليوم، فقد كتبت أكثر من 500 مقالة في هذه المدونة، وأصبحت كاتبا مساهما في أحد أعلى مواقع المنظمات تصنيفا. كذلك كتبت كتابين لحد الآن: الأول هو Simplify وكان من أفضل الكتب بيعا في أمارون، والثاني Inside-Out Simplicity الذي بيعت منه اكثر من 50000 نسخة.
أحد الأسباب التي أدت لزيادة خبرتي ونجاحي في الكتابة هي أنني أصبحت أكثر أفكر بعمق أكثر حول الأشياء التي تفيدني أو تضرني في حياتي. تعلمت ابتكار وتطبيق طرق وعادات صحية أدت لتحسين حياتي وجعلت قدرتي على الكتابة أفضل بكثير. هذا التحسن أدى لتحسين أسلوبي في الكتابة وأيضا كتابتي لمواضع أكثر فائدة إمتاعا.
هذه هي العادات العشر التي جعلتها جزءا من حياتي اليومية لتحسين مهارتي في الكتابة:
  • الاستيقاظ باكرا: 
وجدت أن كتابتي تكون بأفضل حال في الصباح الباكر بين 5 و 8 صباحا، المنزل هادئ، والانشغال بأعمال اليوم لم يبدأ والدماغ صافٍ، وبالتالي تنساب الكلمات دون أي جهد.
كنت قد قلت سابقا أنني لا أستطيع الاستيقاظ باكرا بسهولة ولكنني دربت نفسي على هذه العادة، فكنت ابتسم فور الاستيقاظ، ارفع قدمي نحو السقف، انظر من النافذة، بعد عدة أسابيع اعتدت على الأمر ولن أعود للتأخر في النوم مرة أخرى.(الرسول صلى الله عليه وسلم حثنا على الاستيقاظ باكرا وهذا الأفضل، طبعا هنالك أشخاص معتادون على السهر والإنجاز ليلا وهذا ليس خطأ).
  • الجري:
لقد كتبت الكثر من المقالات أثناء الهرولة التي أقوم بها خارجا (غالبا يقصد في دماغه)، وذلك ﻷنني نادرا ما أستمع للموسيقى أثناء الركض، فالجري يساعدك على الهدوء ويعطيك الفرصة للتفكير.
الدم يتدفق في عروقي والعقل يبدأ في التفكير بحرية.
بعض من افضل أفكار حياتي حصلت عليها أثناء الجري لمسافات طويلة، إنها ممتعة حقا ولن تحصل عليها فوائدها في رفع الأثقال مثلا.(الرياضة بشكل عام ستؤدي لفرق كبير في حياتك وتفكيرك وكتابتك جرب ولن تندم).
  • القراءة:
أنا أفضل قراءة السير الذاتية، قراءتها تحفزني وتشجعني لفعل الكثير في حياتي. لكن الاختصاص ليس مهما، سواء قرأت علميا أو أدبا، كتبا أو مجلات، كتبا جيدا أو سيئة، القراءة دوما تحسن الكتابة. والكتاب الجيدون هم قراء جيدون دوما.(بالطبع يجب عليك أن تقرأ في اختصاصك اكثر، يجب أيضا أن تختار افضل الكتاب وأفضل المواضيع فالقراءة للكاتب الجيد ستحسن أسلوبك كثيرا).
  • تناول البروتين في وجبة الإفطار:
لست محترفا في الأغذية ولكنني أعلم أن تناول الطعام الذي يحوي بروتينات في الصباح يجعلني اكثر  إنتاجية، يعطيني ذاكرة أقوى، أفكار أفضل، وتركيزا أكبر.
لذلك فإني أتناول بيضتين يوميا مع الخبز المحمص، العملية هي إعداد الطعام ثم الأكل ثم التنظيف وهذا يأخذ مني حوالي 15 دقيقة يوميا لأبدأ بها يوما صحيا.(اسأل نفسك كم من الوقت تقضي لتناول الطعام؟).

  • شرب القهوة:
يوجد بالتأكيد سبب يجعل القهوة من أكثر المشروبات استهلاكا في العالم. التنبيه الذي يلعبه الكافيين الموجود فيها سبب كبير لذلك، ومذاقها الذي يجعل عليك من الصعب أن تقاوم شربها.
إن شربها يجلب المتعة ليومي ومع أني بلغت 36 من العمر إلا أن القهوة تجعلني اشعر وكانني في ريعان الشباب.
  • العزلة مع النفس:
هنالك علاقة مباشرة بين مقدار الفترة التي أقضيها مع نفسي ومقدار التخطيط والتفكير الذي أقوم به. عندما اقطع علاقاتي مع كل الأشخاص لفترة معينة من الوقت أصبح قادرا اكثر على إعادة تحليل الأشياء من حولي. العزلة تعطيك الفرصة لإعادة استكشاف حياتك، وهذه الاكتشافات الجديدة ستجد طريقها لتحسن من كتابتك، ولذلك ليس مستغربا أن يعتبر Leo Babauta العزلة هي العادة الأولى للأشخاص الأكثر إبداعا (هذه أيضا سنة مهجورة، المفترض أن يقوم الإنسان بالاختلاء مع نفسه ساعة كل أسبوع أو أسبوعين، يراجع فيها أخطاءه ويتفكر فيما يحدث حوله ويفكر في أهدافه).
  • تغيير بيئة الكتابة:
تغيير مكان الكتابة أمر مهم جدا، اكتب مرة في المطعم ومرة في المكتبة وأخرى في الحديقة.
مشاهدتك لأمكنة وأجواء جديدة وتعاملك مع أشخاص جدد سيعطيك الراحة ويحفز دماغك لينتج كلمات أخرى وكتابة افضل.
  • أداء العبادات:
الأشياء الروحانية تعطيني القدرة على التفكير أكثر فيما وراء الأشياء المادية، تجعلني أفكر بعمق حول معني الكون حولنا، الذهاب للعبادة يجعلني أفكر بأمور حول القلب والروح ويدفعني دوما للمزيد من الكتابة الجيدة. (الصلاة في المسجد، قراءة القرآن كل يوم، ستحدث فرقا في حياتك لم تكن تتصوره مطلقا، قراءة القرآن ستؤدي لتحسين لغتك العربية وأسلوبك بشكل هائل).
  • استخدام الورقة والقلم:
صحيح أن هذه المقالات والكتب تكتب عادة عن طريق لوحة المفاتيح، إلا أن معظمها تمت كتابة خطوطها العريضة ورسومها وأفكارها على الورق. أنا أفضل ورقة بيضاء وقلما أسود للكتابة.
بعد الانتهاء من كتابة الأفكار والخطوط العريضة ستجد الورقة مليئة بالكلمات والرسوم والدوائر والأخطاء ولكنها تزودك بالخطوة الفعلية الأولى لإنهاء مقالتك.
  • السفر:
السفر يعطيك الفرصة لتختبر أشخاصا وأماكن جديدة، لغات وأطعمة غريبة. يسمح لك بمشاهدة الحياة من زاوية أخرى ويجعلك تحس بقيمة أشياء عديدة.
حظيت بفرصة زيارة عدد من البلاد خلال حياتي وكل منها جعلني شخصا أفضل وكاتبا أبرع.
  • وضع الأهداف:

في كل نواحي الحياة الأهداف تجعلني أتطور وأتقدم، سواء كان الهدف أن تشارك بسباق جري أو تؤلف كتابا، الأهداف تعطيني التشجيع والاستمرارية في كتابتي، عندما املك في رأسي أهدافا جميلة وقابلة للتحقيق فإن كتابتي ستتحسن وعندما لا أملك أي هدف ستسوء كتابتي.

في النهاية هذه هي العادات التي جربتها وأثرت إيجابا في حياتي ومهارتي في الكتابة، يمكنك أن تجربها لأسبوعين أو ثلاثة وإن لم تنجح أي منها عليك أن تبحث عن غيرها لأن البشر غير متشابهين فما ينفع معي قد لا ينفع معك.

شخصيا أرى أن الكتابة هي السبيل الأفضل للتحسن، فالشخص الذي كتب 100 مقالة سيكون أسلوبه أفضل بكثير من شخص كتب 10 مقالات فقط، والسبيل الآخر هو القراءة ولأشخاص يتمتعون بأسلوب ممتاز وخاصة في البداية، قراءة القرآن ستكون مفيدة جدا في كل النواحي.
هذه بعض المواقع التي يتمتع أصحابها بأسلوب ممتاز في الكتابة يمكنك أن تقرأ لهم لتحسن مستواك:
زاجل: تكنولوجيا وريادة أعمال
مدونة شبايك: قصص نجاح وتسويق..

هنالك العديد من المواقع أيضا، تابعني على تويتر حيث أنشر روابط للمقالات والمواقع المميزة عادة.

هناك 4 تعليقات:

  1. بوركت أخي عمر، لا يمكن الاستغناء عن أي من النقاط العشر.
    انتبهت إلى كون الكاتب يفضل قراءة السير و لي هذا الميل أيضا، فهو إضافة إلى ما تناله منه من مخزون لغوي يعطيك فرصة لتعيش حية أخرى وتتعلم من تحربة شخص آخر كما أؤكد أنك غالبا ستتبنى مبادئ ونظرات من تقرأ له للحياة و لأنه لابد رجل عظيم ما فأنت تأخذ مبادئ عظيمة.
    ثم مسألة السفر، لم أكن أفكر فيها بهذه النمطية لكن صدق الكاتب، السفر يعلمك ويعطيك فرصة التأمل وفرصة الحوار مع الذات وكلها تساعد على بناء أفكار تكتبها لاحقا. جميل أن تسافر ومعك كناشة تكتب عليها بعض بنات الأفكار.
    أحييك
    أحييك

    ردحذف
  2. زهرة1/18/2012

    مقال قيم ونقاط هامة لمن يتطلع أن يصبح كاتبا أو هو بالفعل قد بدأ يمارس مهنة الكتابة ,

    بارك الله فيك

    ردحذف
  3. @باسم: بارك الله فيك أعتز بتعليق محترف في الكتابة مثلك في مدونتي، أتمنى أن أرى نصائحك دوما هنا.
    @زهرة: شكرا، ليست فقط للكتابة بل من يرغب بمجرد التدوين يجب عليه أن يسعى للاحتراف في الكتابة.

    ردحذف
  4. نقاط هامة جداً ويبدو أني لم أصل إلى 50% من هذه العادات، شكراً لك عمر على المقال الإيجابي.

    ردحذف